رضي الدين الأستراباذي

6

شرح شافية ابن الحاجب

التأنيث ( 1 ) وإنما حذفت تاء التأنيث حذرا من اجتماع التاءين : إحداهما قبل الياء ، والأخرى بعدها ، لو لم تحذف ، إذ كان المنسوب إلى ذي التاء مؤنثا بالتاء ( 2 ) إذ كنت تقول : امرأة كوفتية ، ثم طرد حذفها في المنسوب المذكر ، نحو رجل كوفي قيل : إنما حذفت لان الياء قد تكون مثل التاء على ما ذكرنا ، في إفادة الوحدة والمبالغة ، وفي كونها لا لمعنى ، فلو لم تحذف لكان كأنه اجتمع ياءان أو تاءان ، ويلزمهم على هذا التعليل أن لا يقولوا نحو كوفية وبصرية ، إذ هذا أيضا جمع بينهما .

--> ( 1 ) قول المؤلف في شرح الكافية ( ح‍ 1 ص 43 ) : " ونريد بتاء التأنيث تاء زائدة في آخر الاسم مفتوحا ما قبلها تنقلب هاء في الوصف ، فنحو أخت وبنت ليس مؤنثا بالتاء ، بل التاء بدل من اللام ، لكنه اختص هذا الابدال بالمؤنث دون المذكر لمناسبة التاء للتأنيث ، فعلى هذا لو سميت ببنت وأخت وهنت مذكرا لصرفتها " اه‍ . وقوله " لكنه اختص هذا الابدال بالمؤنث الخ " هو مراده بقوله هنا " لما في مثل هذه التاء من رائحة التأنيث " ، يدلك على أن هذا مراده قوله في هذا الباب كما يأتي قريبا : " فان أبدل من اللام في الثلاثي التاء وذلك في الأسماء المعدودة المذكورة في باب التصغير نحو أخت وبنت وهنت وثنتان وكيت وذيت فعند سيبويه تحذف التاء وترد اللام ، وذلك لان التاء وإن كانت بدلا من اللام الا أن فيها رائحة من التأنيث لاختصاصها بالمؤنث في هذه الأسماء " اه‍ ( 2 ) قيد المؤنث المنسوب إلى ذي التاء بكونه بالتاء في جميع النسخ ، والصواب حذف هذا القيد ، لان اجتماع التاءين لازم في المنسوب إلى ذي التاء ولو كان المنسوب مؤنثا بغير تاء كزينب فإنك كنت تقول في نسبها إلى البصرة : بصرتية